منتديات أوراق
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

.
 
تابعونا هناتابعونا هنا  الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  المنشوراتالمنشورات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  


أوراقنا اشتاقت لمداد حرفك : زائر فــــ أهلا بك



آخر زيارة لك :



احصائيات المنتدى بيانات مكتبي الرسائل المشاركات الجديدة البحث التسجيل الرئيسية

mo'emn fox
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
المواضيع الأخيرة

شاطر
تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

 

 السِّراجُ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
KEEM
الإدارة الإشرافية
الإدارة الإشرافية


عدد المساهمات عدد المساهمات : 156626
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 10/09/2013

السِّراجُ Empty
مُساهمةموضوع: السِّراجُ   السِّراجُ Icon_minitime1السبت 21 سبتمبر - 11:00





( 1 )




خلدَ الناسُ إلى نومهم بعد أن خيَّم عليهم الليل ، و أسدلَ ستارَ الظلمة ، فخلا كلُّ حبيبٍ بحبيبه ، و ناجى الخليلُ خليلَه ، هدوءٌ شملَ البلدة ، الأصواتُ ساكنة ، لا حِسُّ يُسمع ، و لا اضطراب حركةٍ ، نظامُ البلدة صارماً قاسياً ، لا يروقُ لأولئكَ الذين يعشقون المزعجاتِ في الظُلَمِ ..
كان عبد اللهِ قد أخذ زوجه إلى دارِه في أولِ لقاءٍ بينهما ، جمعهما الحبُّ الشريف ، و العِشقُ العفيف ...
أمسَك بيدها و أجلسها على قطعةٍ من الوسادة على أرضِ بيته الصغير ..
لم يكُن يملكُ بيتاً فخماً تتراكضُ فيه الأخيلة ، و لا كان كثيرَ الغُرَفِ ، كان بيتاً لا يزالُ متواضعاً صغيراً ، لكنه جمعَ قلبينِ أضحيا من أوسع القلوبِ ...
تبادلا النظراتِ السحرية ، همَسَا لبعضهما بأعذب كلمات الحبِّ ، لا لومَ عليهما فهما من أسعد الناسِ في البسيطة تلك الليلة ، حديثا زواجٍ ، جديدا عُرْسٍ ...
كان سوادُ الليلِ شاهدٌ على عهدِ الوفاءِ بينهما ، و كانت الأقمارُ ترْقُبَ حالهما من أبراجها ، يا الله هل كانا يدريانِ بأن النجومَ تتكلَّم فيما بينها عن حال المحبين ، بل هل كانا يعلمانِ بأن الليلَ سيكون ناشراً خبرَهما يوماً ...
ما أمتعَ الليل في طولِه ، و ما أجملَ سوادَه ، و لكن ويْحَ الليلِ إذا كشفَ السرَّ و باح بالمكتومِ ...
بدتْ خيوط النهارِ تنسجُ في لباسِ الليلِ حتى زالَ سوادُه ، و ظهرَ شُعاعُ الشمسِّ قاتلاً ظلمةَ الليلِ ، أفسَدَ النهارُ حكايا الليلِ و مسامرةَ المحبوبِ ...
خرجَ من بيتِه ليطلبَ رزْقَ يومِهِ ، لم يهنأ بيومِ عُرْسِهِ و زواجِهِ ، كم هي قاسية الأيام على شابٍّ في ريعانه ، في طلعةِ فتوَّتِهِ ، حتى ليلةَ العمرِ التي لن تتكرَّرَ لم تتركه في صبيحتها !!
أنعمْ صباحاً عبدَ الله ، كيفَ ليلتك ، بالرفاءِ و البنين مكرراً ...
هكذا حيَّاه الناسُ في تلك الصبيحة ...
ذهبَ إلى أبيه مُصبِّحاً إياه ... قبَّلَ رأسَه ...
ابتسمَ له أبوه ...
كان ابنَه المُدَلَّل ، قبلَه عددٌ من الأبناءِ و البناتِ لم ينالوا من أبيهم ما نالَه هذا الصغيرِ ...
تبَّاً لهذا الشيخ الكبير .. " هكذا قالَها أحد الأبناءِ يوماً قاصداً أباه " ...
...
مرَّت الأيامُ السعيدة على ذاك البيت الملَكي الرائع ... بيتٌ جذَبَ أطرافَ السعادةِ إليه ...
حسَدَ النساءُ زوجَتَهُ فتعرَّضْنَ طريقَ عبدِ لِيُوْقِعْنَه في حبائلِهنَّ ، حاولْنَ مراتٍ باءتْ بالفشلِ كلُّ محاولاتِهنَّ ...
تباً لتلك القبيحة كيف اختارَها دوننا ، و نحنُ الحسناواتِ الجميلات ، هكذا قُلْنَ و بُؤْسَاً لقولِهِنَّ ...
وهبَه الله جمالاً ساحراً ، و خُلُقاً عظيماً ، و صفاتٍ كاملاتٍ ، بُغية النساءِ في الرجالِ اجتمعت فيه ...
لم يَدُم عبد الله مع زوجه كثيراً من الوقتِ فاضطرَّ إلى السفرِ في تجارةٍ له ، أياماً و يعود ...
_ أترحلُ و تدعني ؟
_ الضرورةُ دفعتني ... اسمحي لي بالذهابِ ..
_ لكنني لم أقضِ طويلاً في المكثِ معكِ ، بإمكانك تأجيلُ السفر ...
نظرَ إليها نظرةَ الزوجِ الحنونِ ...
_ سآتي و أمكثُ معكِ طويلاً ...
سقطت دمعةٌ من عينها سلَّمتْ أمرها لربها ...
_ و بُنَيَّكَ إنه يرفُضُ ذهابك .. ألا تشعر بحركته ...
حسَّسَ بيدِهِ على بطنها ... ابتسمَ " سيكون معي في مجالسِ الرجالِ ، دعيني آتي من سفري " ...
_ وداعاً أيتها الغالية ...
ودَّعتْه و قد ذرفَ من العينينِ ماؤهما ...
حدَّقَتْ ببصرها إليهِ حتى غابَ عن مرآها ...
_ حفظك ربي ، و أعادك سالماً ...



( 2 )




مرَّت أيامٌ على رحيلِ عبدِ اللهِ ، طالَ غيابُه ، قلِقَتْ زوجتُه ، اضطربتْ حالُها ، بكتِ الدمَ دون الدمعِ ...
مُحرِقَةٌ هي لحظاتُ انتظارِ الحبيبِ ..
_ عمَّاه : طالَ غيابُ زوجي ...
هكذا شكتْ حالَها لوالِدِ زوجِها ...
لا يملكُ سوى ما عندها ، الخبرُ انقطع ...
_ ربما لقيَ شيئاً فتأخرَ في الرجوع ، و هو ليس ممن يهوى التأخُّرَ ، كما أنه في تجارةٍ ، و التجارةُ تحكُمُ التاجرَ ...
_ أسلِّم أمري لله ...
بدَتْ طلائعُ القادمين من السفرِ ، خرجَ الجميعُ للاستقبال ، التعانُقُ و القُبَلُ تتبادَل ...
رجفَ قلبُ الأبِ ، و الزوجُ في خبرٍ ماضٍ كان رجفانُ قلبها ، لم يرَ ابنَه ...
_ أين عبدَ اللهِ ؟!
تبادل الرُّكابُ النظراتِ ، كأنهم يرمون بالجواب على بعضهم ...
حُقَّ لهم ، الخبرُ صدمةٌ في قلبِ الأبِ الكبير ...
_ عبد الله مَرِضَ فمـ ...
لم يُكمل كلامه و أكملتُه الدمعات و النشيج ...
عرفَ الناسُ الخبر ...
_ " مات " بصوتِهِ المُتَقطِّع من جراءِ المصيبة ...
صاحَ بصوته العالي بالبكاءِ ... أبكى الناسَ معه ...
" ليتَ الموتَ أخذ كلَّ أبنائي و تركَه لي " ...
سمعَت زوجته بصراخِ عمِّها ... فهمت فصاحت و بكتْ ...
إلهي ... ربَّاه ... عيونها غارقة بدموع الحزنِ ...
هدأنها النساءُ ، و من يُطفئُ جمرة الفقدِ ...
" ذهبَ عبدُ اللهِ لا سلوة لي بعده ، ليتني أنا .... "
لا تكملي فليسَ أنتي من تقولُ ذلك ...
لا تملكُ النساءُ شيئاً سوى الصمت ...
اجتمع الرجالُ في المجلسِ العام يؤدون واجبَ العزاء ، جاءت الوفود من كلِّ حي و جهةٍ قد كان وجيها كأبيه ، بل كأهلِهِ كلهم ...
...
سَرتِ الليالي كبرقٍ فتناسى الناسُ المصيبة ، و لم ينسها أبوه و زوجته ...
بقيا ينتظرانِ مَن يُكَذِّبُ موتَه ...
مرَّت الأشهر كالقرونِ ، لا جديد ...
لم تعدمِ زوجها فقد كان أبوه لها ، رفعَ شأنها على بناته ، و قرَّب منزلها ، و أرسلَ نفقتها ، و " لا عِوَضَ عن عبدِ الله " ... هكذا تحدِّثُ نفسَها ...
كبُرَ بطنُها ، و قرُبَ الطلْقُ ......
الله أكبرُ ... وَضَعَتْ ولداً ...
ما أجملَ البشارة ...
فرِحَ ألجدُّ ، فـ " ما أغلى من الولدِ إلا ولدُ الولدِ " ...
هنأه الناسُ ، و باركوا له فيه ...
أذهبَ قدوم الولدَ فقد الوالدِ ، و عاد للبيتِ أُنْسُهُ و سعادته ...
_ " عمَّاه ... لم يَمُتْ عبد الله ... هذا ... " غلبها البكاءُ حنَّ الفؤادُ للمفقود ...
_ " لم يمُتْ ... و سيُبقي حفيدي ذكرَ أبيه ... هل سميتيه ؟ " ...
_ " رأيتُ في المنامِ أن اسمَه ( محمَّدٌ ) ... و قد أحببتُه " ...
" إنه لَحَقٌّ و ربِّ البيت " .. هكذا قالَها جدُّه ...
...
حيثُ كان يُحِبُّ السفَرَ صباحَ الخميس ، إذ الهدوءُ ، و الصفاءُ ، و النشاطُ ، جرى القلمُ على تلك الخُطى فسافرَ حِبْرُه فجرَ هذا الخميس لينسكبَ راقماً خاطرةً في أولِ نشأة بدوِّ نورِ السراجِ في الأرْضِ ، ثم ليستمِرَّ حبرُه في انسيابٍ ليقفَ على بقعةِ الضَّمِّ لجسَدِهِ ، ذاكَ هو الحبيبُ الأجلُّ ، الكاملُ المُفَضَّل : محمد بن عبد الله صلى الله عليه و آله و سلم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
KEEM
الإدارة الإشرافية
الإدارة الإشرافية


عدد المساهمات عدد المساهمات : 156626
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 10/09/2013

السِّراجُ Empty
مُساهمةموضوع: رد: السِّراجُ   السِّراجُ Icon_minitime1السبت 21 سبتمبر - 11:01

السِّراجُ Images?q=tbn:ANd9GcTt5YjKpjyUixiqukT-aztKnyDxVJdxqbcPnuG1xzGZnPobRi21
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
العراب
قلم ماسي
قلم ماسي


الجنس : ذكر
عدد المساهمات عدد المساهمات : 45927
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 30/09/2013

السِّراجُ Empty
مُساهمةموضوع: رد: السِّراجُ   السِّراجُ Icon_minitime1السبت 21 سبتمبر - 12:45

السِّراجُ Images?q=tbn:ANd9GcQhFOGsz2TbWv5LkZzHjXL2at0w5EmPWC4K9F4XOOqwVkK6ZL7hyg
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
KEEM
الإدارة الإشرافية
الإدارة الإشرافية


عدد المساهمات عدد المساهمات : 156626
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 10/09/2013

السِّراجُ Empty
مُساهمةموضوع: رد: السِّراجُ   السِّراجُ Icon_minitime1السبت 21 سبتمبر - 12:54

هلا وغلا بالعراب
 نورت الموضوع
السِّراجُ Images?q=tbn:ANd9GcSgDSTlGDYRfKY40c174MC_OfYeP3PpGWajGlZZnDjIl2ItlwLt
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
السِّراجُ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أوراق :: الأوراق الأدبية والشعريــة :: أوراق ألف ليلــة وليلـــة-
انتقل الى: